مشاهدة النسخة كاملة : (مطاوعة= المرأة والمزاج المتناقض )
تمهيد:
قبل قراءة المقال أرجو أن تكون النظرة تجردية،ولا حاجة للدخول في النوايا ،والحكم على الكتابة من خلال النسق الاجتماعي السائد في مجتمعنا فالحق احق ان يتبع .
وما يبدو الان غريبًا قد نراه لاحقًا صحيحًا.
والنظرة للموضوع بفكر مغلق مسبقًا لا يفيد القارئ شيئًا ويجعله أسيرًا لدائرة المألوف الذي تعارفنا عليه،وإن كان خطئًا.
وإليكم صلب الموضوع ( اللهم سلم سلم )
بعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالحنيفية ( الملة ) السمحة،وقال صلى الله عليه وسلم : بشروا ولا تنفروا " لا يعني ذلك تساهل الإنسان في أمور الدين وتضييعها بل على العكس من ذلك تمامًا ،لذا جاء في الحديث الصحيح : أن القابض على دينه في آخر الزمان كالقابض على جمر"
لكن فئة من الناس فهموا الحديث بطريقة مختلفة،فشرقوا كثيرًا وشددوا على عباد الله عز وجل وحشروا جزءًا من الأحكام الشرعية في زاوية ضيقة لا تكاد تُرى إلا من زاويتهم وعبر فهمهم متناسين كل رأي وقول آخر.
جعلوا حجاب المرأة مقرونًا بأمزجتهم فمثلاً عباءة المرأة الشرعية هي " العباءة الموضوعة على الرأس الفضفاضة لدرجة السذاجة "
أما العباءة التي على الكتف فهي محرمة في نظرهم ولا تعد جلبابًا شرعيًا ناهيك عن الأنواع الأخرى من العبايات،ويجن جنونهم عند خروج المرأة بلبس مقبول لأنهم يعدونه من قبيل الزينة المحرمة بل إن لابسته ملعونة حتى تعود.
لست أدري من أين استنتجوا هذه الترهات،وكيف يحق لهم أن يلزموا بها من يريدون؟
هل يعقل أن نطالب المرأة أن تلبس لبسًا مشوهًا حتى تخرج عن دائرة حرامهم، هل الإسلام حدد لبسًا بذاته للمرأة، أم أن الأمر مقيد بالتستر بغض النظر عن ماهية اللبس ؟
هل اللبس المقبول يعد زينة ؟ أم أن الزينة مقيدة بالعرف والعادة ؟ وهل العادة والعرف يتغيران حسب حراك المجتمع ؟
وتفاعله مع المجتمعات الأخرى سلبًا أو إيجابًا؟
إن الموضوع برمته يدور حول المعايير الشرعية للبس لا للنوع، فما كان منه موافقًا للمعايير فهو المقبول ، وما لم يكن كذلك فغير مقبول .
بمعنى أن المرأة ربما تتحجب ولكن حجابها لا يعد ساترًا لذا لا يسمى جلبابًا ومن هذا المنطلق يقول الألباني رحمه الله " كل جلباب حجاب وليس كل حجاب جلبابًا " .
كما أنه ليس من اللائق إطلاق لفظ الحرام والمعصية على كل امرأة خالفت شيئًا مما تعارف عليه المجتمع، فلنفرض أن امرأة لبست جلبابًا أزرقًا غير معتاد في مجتمعها؟ هل نقول أنها عصت الله وارتكبت حرامًا ؟.
بالتأكيد أن الحكم لايصل لهذا الحد، لكن لنقل أنها خالفت الكثير والغالب وهذا لا يليق بها " لنعلم أن العادات والتقاليد لا يناط بها الحرام لأنها باختصار تتغير من وقت لآخر "
فمثلًا لبس الثوب الملون كان مما يعاب على الرجل سابقًا ، ومثله الصلاة بدون " شماغ عند المجتمع النجدي، وبعض المجتمعات المتأثرة بهم كان عيبًا"
أما الآن فأصبح الأمر أخف بكثير مما سبق ،بل إن الصلاة ب" الجينز – البنطلون " آخذت بالانتشار.
لعل هؤلاء يراجعون حساباتهم ويهتمون برقي المجتمع ونقله من حالة البؤس الثقافي والخدماتي،متجاوزين النظر للمرأة على أنها عورة في كل حالاتها.
الغريب في الموضوع أن معظم هؤلاء كما لاحظت هم أسهل الناس في قبول المعاملات المادية ويتبعون فيها أيسر الأقوال وأكثرها مناسبة لهم ولمصالحهم المادية.
" هنا لايتورعون ،بينما يطالبون المرأة بالتقشف والزهد والتورع والإيثار في كل شؤونها "
يرفضون فتاوى كبار العلماء كابن باز وابن عثيمين وصالح الفوزان وغيرهم من جهابذة العلم وزهاده في المعاملات المادية ،ويقبلون أقوال بعض طلبة العلم والدعاة ممن يتزينون بالألقاب العلمية،وحجتهم في ذلك أن هؤلاء متخصصون بالمعاملات المالية,بنفس الوقت يرفضون فيه أقوالهم في شؤون المرأة والصلاة ونحوها ،بحجة أنهم ليسوا متضلعين بالعلم الشرعي و ليسوا من كبار العلماء ،( تناقض غريب مريب )،وكأن المسألة حالة انتقائية لادينية.
( تصوروا أن زواج المسيار والتلاعب بنساء المسلمين (تحت مضلته) حلال، أما لبس المرأة للعباءة بشكل أنيق حرام،
مهما كان التزامها الديني ،تصوروا أن لبس (الجينز عيب ) أما التلاعب والسفر من أجل زواج المسيار لا بأس به فالمسألة لا تعدوا كونها خلافية والأمر فيه سعة حسب زعمهم.
تصوروا كلام المرأة مع رجل أجنبي بالهاتف حرام حتى لو كان لحاجة،لكن كثير من أنواع الربا أصبحت حلالاً،بناء على فتاوى المتخصصين.
وخلاصة القول : أن مطاوعة الثوب والشكليات يرون أن المرأة شهوة تمشي على الأرض لذا يحاصرون تحركاتها ولبسها بالحرام، في نفس الوقت يرخون العنان لممارساتهم معها ويلبسونها ثوب الشرع "
بمعنى أن العباءة التي على الكتف حرام لأنهم يخشون أن ينظرإلى نسائهم نظرة شهوانية ،لكن يجوز لهم أن يتجوزوا بنساء الغير مسيارًا ويطلقونهن حسب التعبير العامي " متى طاب الخاطر"
فالأول تبرج وحرام ، والثاني إحصان للمرأة ومراعاة لظروفها الاجتماعية لذا هو حلال عندهم وعند طلاقها يقول" ما كتب الله نصيب "
في النهاية أذكركم بالحديث الشريف " النساء شقائق الرجال "
ختامًا أرجو أن يكون النقد منصبًا على الموضوع لا على شخص الكاتب والتجريح به .
ولكم مني أحلى التحيات
قلم النادي الخاص
:choler:
لي عوده للموضوع
ابدعت فيما كتبت
دمت بخير
تحيتي لك
اول شي ليت موضوعك تنزله في جريده
صراحه موضوع متميز
وياليت الناس تفهم
مشكوووووووووووووووور
موضوعك عجبنيq8p
انا لا اجديد التقاش لا كن موضوعك
يبيله دراسه وتفهم قبل ارد
موضوع كبير
مشكوووووووووووور
موضوع جميل جدا
يعطيك العافيه..
مأجور انشاء الله
..بأنتظار جديدك..
تقبل مروري
اخـــ العزيز ــــي
النـــادي
اسمــ لي ــح بأن اقـوـوـوـول لكـ
سلـــ اناملك ــــمت
على ما كتبت من سطور رائعه
تحياتي لك
يعطيك العافيه النادي على موضوعك الجاد واسلوبك الرائع في الطرح
وبدون مجامله لك ولشخصك اقول بانك اضافه رائعه لمنتدانا ونتمنى لك ولبقية الاعضاء التوفيق
ونعود لموضوعك ومشاركتنا المتواضعه فيه
بعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالحنيفية ( الملة ) السمحة،وقال صلى الله عليه وسلم : بشروا ولا تنفروا " لا يعني ذلك تساهل الإنسان في أمور الدين وتضييعها بل على العكس من ذلك تمامًا
اخي الكريم المقصود من الحديث هو الترغيب واختيار الاسلوب الامثل للدعوه ليس كما ذكرت ان نتراخى اونتساهل في امور الدين
ولن اضيف افضل مما قاله ابن حجر
المراد تأليف من قرب إسلامه، وترك التشديد عليه في الابتداء، وكذلك الزجر عن المعاصي ينبغي أن يكون بتلطف ليقبل وكذا تعليم العلم ينبغي أن يكون بالتدرج؛ لأن الشيء إذا كان في ابتدائه سهلاً حبب إلى من يدخل فيه، وتلقاه بانبساط ، وكانت عاقبته غالباً الازدياد
جعلوا حجاب المرأة مقرونًا بأمزجتهم فمثلاً عباءة المرأة الشرعية هي " العباءة الموضوعة على الرأس الفضفاضة لدرجة السذاجة "
نعم اخي حجاب المرأة المسلمه هو عباءتها الموضوعه على الراس التي لاتبين ولا تبرز شي من مفاتنها
وتكون فضفاضه في حدود المعقول ولكن ليست لحد السذاجه كوصفك لها ( واخشى ان يكون وصفك لتشويه هذا الحجاب)
أما العباءة التي على الكتف فهي محرمة في نظرهم ولا تعد جلبابًا شرعيًا ناهيك عن الأنواع الأخرى من العبايات،ويجن جنونهم عند خروج المرأة بلبس مقبول لأنهم يعدونه من قبيل الزينة المحرمة بل إن لابسته ملعونة حتى تعود.
لست أدري من أين استنتجوا هذه الترهات،وكيف يحق لهم أن يلزموا بها من يريدون؟
يا اخي لااعلم من اين تاتي باحكامك
العباءة التي على الكتف وتكون مخصره على الجسم وتبرز ملامح جسم المراءة بالله عليك ماذا نسميه وماهو الحكم المناسب الذي تراه
اما عن خروج المرأة بلبس مقبول بالعكس هذا الذي يسعدهم ويسعد جميع فئات المجتمع
فلنفرض أن امرأة لبست جلبابًا أزرقًا غير معتاد في مجتمعها؟ هل نقول أنها عصت الله وارتكبت حرامًا ؟.
لا لم تعصي الله ولكنها لفتت الانظار اليها وبهذا قد تجلب الفتنه لها ولمجتمعها
ولوضربنا مثلا عليك / لوذهبت الى المسجد وانت لابس برمودا في هذي الحاله لم تبدي شي من عورتك وبهذا صلاتك جائزه
لكنك لفت الانظار اليك وقد تحدث بلبله بلبس هذا اتعلم لماذا لانك قابلت رب العباد بهذا اللبس ولن تستطيع ان تقابل مسئول بنفس اللبس
آآسف اخوي واعضاء منتدانا على الاطاله
حببت ان ادلو بدلوي واتمنى ان يكون تعليقي على جزء من الموضوع قد نال رضاكم
الغالي النادي ربي يعطيك العافيه على لطرح الراقي والمميز موضوع جميل يستحق المناقشه وارجو تكبير الخط والبعد عن الشاشه يسلموو...
موضوع رائع جداا
يسلموو ايديك يالغلا
ربي يعطيك العافيه
اشكرك على هذا الطرح الذي بتداوله
قد تزول بعض الشوائب عن العقول - من الطرفين - من خلال النقاشات
لكن في طرحك كأني به هجوم على فئه معينه
وخلط المواضيع ببعضها لأثبات صحة ما جئت به
الا أنكـ اثبت من خلال كلامك ان هناك مشايخ يجب الاخذ برأيهم
وهذا أن المقصود كبار مشائخنا فما ذكر من اقوالهم فأنت تعترف به - هذا مافهمت -
فالكلام عن العباءهـ من اختصاص اهل العلم اذا اردنا أن نذكر الطريقه الشرعيه فيه
لكن ذكر الساهر مشكوراً وانا سمعت كذلك أن شرط العباءهـ ألا تكون فاتنه
وليس كما ذكرت أن تكون ساذجه !! ..
وإذا سألنا انفسنا لماذا يريد الشخص أن تكون العباءه ساترهـ ..؟
لا نجد جواباً الا أنه اتباع للمصطفى عليه افضل الصلاة والتسليم وخوفاً عليها وكذلك خوفاً على
الشباب من الذكور لئلا يقعون بالفتنه ..
وقد ذكر في المقال أنه الواجب الستر فيه هذا من ناحية العباءهـ
يجن جنونهم عند خروج المرأة بلبس مقبول لأنهم يعدونه من قبيل الزينة المحرمة بل إن لابسته ملعونة حتى تعود.
اقف عند هذا الكلام متعجب وكيفية التلبيس على العامه !!!!
من قال أن المرأه يحرم عليها الزينه ؟؟؟
إن الزينه المذكورهـ في هذا الموضوع هي خروج المرأهـ عند الرجال الاجانب بزينتها وطيبها
وما يدل على جمالها ,وإنما كان ذلك لإبعاد الفتنه ..
..,لكن اذا جئنا للمسيار فهو ليس كما ذكرت بل هو زواج كغيرهـ
الا أنه ينقصه بعض الواجبات التي تكون غالباً على الرجل ويكون باتفاق من الطرفين ..
وهذا لا يعني أنه لا يكون هناك تجوازات من هؤلاء - المطاوعه - بل كل ابن ادم خطّاء لكن
لايعني أن يخطئ افراد نعمم الحكم على الكل ..!!
اريد أن اقول ان الرقي الثقافي والفكري يكون بطرق كثيرهـ بعيد عن الغوص في الدين
في النهايه اشكر صاحب الموضوع -النادي- وكذلك الساهر على هذا الطرح
اشكر كل من قرأ المقال خصوصا من شارك فيه :
ولك شكري لحظتة صمت
وكذلك توته وسبق أن نزلت مقالات ف حريدة الجزيرة والحياة
ولكن طبيعة الموضوع ربما لا تسمح بنشره في الجرائد
واشكر مجروحة زماني أيضًا
وكذلك مجبور شكرا لك
وللجميع وليعذرني من فاتني ذكر اسمه
اشكر الساهر وهذه وجهة نظره وأنا قلت أرجو النظر بحسن نية لم أقصد التلبيس ولا التشويه
وكذلك هاوي نفس الطريقة شكرا لكما،
شكر جزيلا لمجننها الزعيم
وكذلك الحمامة الرومانسية
وشكرا لك عضيد قطر وفكركم هو الراقي جميعا .
وكل من دخل في نيتي أقول له :
( المسألة نصوصًا وليست تقريبات وهمية ، ولست ضد الفتنة لأنني ذكرت أن الجلباب هو الحجاب ومعايير الجلباب أفاض فيها الألباني رحمه الله ، أما العباءة التي على الكتف متى أبتعدت عن التجسيد فليست حراما
ولا يمكن تحريمهها، لا بدليل من الأدلة المتفق عليها ولا الأدلة المختلف فيها )
كلامي واضح وليس هناك مجالاً للتحوير والتأويل فيه بل أذهب أبعد من ذلك بقولي العباءة ليست بلازمة للمرأة ،فأي لبس كان جلبابًا كان كافيًا )
والله الموفق محبكم النادي :choler:
النادي;اشكر الساهر وهذه وجهة نظره وأنا قلت أرجو النظر بحسن نية لم أقصد التلبيس ولا التشويه
صراحة الموضوع ذو تشعبات وخالط الحابل بالنابل ، ذكرت في فحوى كلامك أرجو النظر بحسن نية
لم أقصد التلبيس ولا التشوية ، الناس تحكم على الظهار ، أي على أفعالك والغايب مرجعه لرب السماء ونحن لا نستطيع أن ندخل في نيتك . الأمر الأخر ما هية موازين حسن النية عندك أم أطلقت العنان لقلمك وتركته يجول في أعراض المسلمين وعقائدهم، سأتجنب التعليق على كل نقطة ذكرتها يكفي أنك ربطة الموضوع بالمطوعة المؤسف أن كلمة المطوعة أصبحت كلمة ذم وسخرية عند بعض الناس . حقيقتاً ما يؤسفني ما طرأ على هذه الأمة زمن الفتن، ومن ذلك الخوض في المسائل الشرعية بلا حجة علمية ولا أمانة دينية، مصداقاً للحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.
وإنه في زماننا تعدى الأمر ذلك، فأصبح العلم -أعني الشرعي- كلأً مباحاً لكل مدعٍ للكتابة، محسن لصف العبارة، غير مبال بالمراقبة الإلهية، ولا النصرة للسنة النبوية، من كتبة زادهم التصفح والنقل المبتور والادعاء المثبور، روَّجت لكتاباتهم صحافة الباطل التي تنصر المنكر وتخذل المعروف، فالله طليبهم وهو حسيبهم، ولن نحزن؛ فالله يقول: ( بلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ )
سأتطرق لأقوال العلماء في مسألة وجه المرأة وأقوال العلماء فيها : -
أولاً: قول أئمتنا من الأحناف رحمهم الله تعالى:
يرى فقهاء الحنفية –رحمهم الله- أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب، لا لكونه عورة، بل لأنَّ الكشف مظنة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك ذكروا أنَّ المسلمين متفقون على منع النِّساء من الخروج سافرات عن وجوههنَّ، وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:
قال أبو بكر الجصاص، رحمه الله: المرأة الشابَّة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الرِّيب فيها (أحكام القرآن 3/458 )، وقال شمس الأئمة السرخسي، رحمه الله: حرمة النَّظر لخوف الفتنة، وخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها، وعامة محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء (المبسوط 10/152)، وقال علاء الدين الحنفيُّ، رحمه الله: وتُمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين الرجال.
قال ابن عابدين، رحمه الله: المعنى: تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة، لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة.
وفسَّر الشهوة بقوله: أن يتحرك قلب الإنسان، ويميل بطبعه إلى اللَّذة. ونصَّ على أنَّ الزوج يعزر زوجته على كشف وجهها لغير محرم (حاشية ابن عابدين 3/261) وقال في كتاب الحجّ: وتستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيءٍ متجافٍ لا يمسُّ الوجه، وحكى الإجماع عليه. (حاشية ابن عابدين 2/488).
ونقل عن علماء الحنفيّة وجوب ستر المرأة وجهها، وهي محرمة، إذا كانت بحضرة رجـال أجانب (حاشية ابن عابدين 2/528)، وقال الطحطاويُّ، رحمه الله: تمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين رجال. (رد المحتار 1/272)، ونصَّ الإسبيجانيُّ والمرغينانيُّ والموصليُّ على أنَّ وجه المرأة داخل الصلاة ليس بعورة، وأنَّه عورة خارجها، ورجَّح في (شرح المنية ) أنَّ الوجه عورة مطلقاً.
وقال: أمَّا عند وجود الأجانب فالإرخاء واجب على المحرمة عند الإمكان
(حاشية إعلاء السنن للتهانوي 2/141).
ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء الحنفية يُنظر حاشية ابن عابدين (1/406-408)، والبحر الرائق لابن نجيم (1/284 و2/381)، وفيض الباري للكشميري (4/24و308).
وقال سماحة مفتي باكستان الشيخ محمَّد شفيع الحنفيُّ: وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء، وجمهور الأمَّة على أنَّه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف الوجوه والأكفّ بين الأجانب، ويُستثنى منه العجائز؛ لقوله تعالى :[وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ ] (المرأة المسلمة ص 202).
وقال السهارنفوريُّ الحنفيُّ، رحمه الله: ويدلُّ على تقييد كشف الوجه بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النِّساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره (بذل المجهود شرح سنن أبي داود 16/431).
ثانيا: أقوال أئمتنا من المالكيّة:
يرى فقهاء المالكيّة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، لا لكونه عورة، بل لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك فإنَّ النِّساء -في مذهبهم- ممنوعات من الخروج سافرات عن وجوههنَّ أمام الرجال الأجانب.
وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:
قال القاضي أبو بكر بن العربيِّ، والقرطبيُّ رحمهما الله: المرأة كلُّها عورة، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها. ( أحكام القرآن 3/1578)، والجامع لأحكام القرآن (14/277).
وقال الشيخ أبو عليٍّ المشداليُّ، رحمه الله: إنَّ من كانت له زوجة تخرج وتتصرف في حوائجها بادية الوجه والأطراف -كما جرت بذلك عادة البوادي- لا تجوز إمامته، ولا تقبل شـهادته.
وسئل أحمد بن يحيى الونشريسيُّ -رحمه الله- عمن له زوجة تخرج بادية الوجـه، وترعى، وتحضـر الأعراس والولائم مع الرِّجال، والنِّسـاء يرقصن والرِّجال يكفون، هل يجرح من له زوجة تفعل هذا الفعل ؟
فأورد الفتوى السابقة، ثم قال: وقال أبو عبد الله الزواوي: إن كان قادراً على منعها ولم يفعل فما ذكر أبو عليٍّ ( المشداليّ ) صحيح.
وقال سيدي عبد الله بن محمد بن مرزوق: إن قدر على حجبها ممن يرى منها ما لا يحلّ ولم يفعل فهي جرحة في حقه، وإن لم يقدر على ذلك بوجه فلا. ومسألة هؤلاء القوم أخفض رتبة مما سألتم عنه، فإنَّه ليس فيها أزيد من خروجها وتصرفها بادية الوجه والأطراف، فإذا أفتوا فيها بجرحة الزوج، فجرحته في هذه المسؤول عنها أولى وأحرى، لضميمة ما ذُكر في السؤال من الشطح والرقص بين يدي الرجال الأجانب، ولا يخفى ما يُنْتِجُ الاختلاط في هذه المواطن الرذلة من المفاسد (المعيار المعرب للونشريسي 11/193).
وذكر الآبِّيُّ: أنَّ ابن مرزوق نصَّ على: أنَّ مشهور المذهب وجوب سـتر الوجـه والكفين إن خشـيت فتنة من نظر أجنبي إليها (جواهر الإكليل 1/41). ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء المالكية في وجوب تغطية المرأة وجهها، يُنظر: المعيار المعرب للونشريسي (10/165و11/226 و229)، ومواهب الجليل للحطّاب (3/141)، والذّخيرة للقرافي (3/307)، والتسهيل لمبارك (3/932)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/55)، وكلام محمد الكافي التونسي كما في الصارم المشهور (ص 103)، وجواهر الإكليل للآبي (1/186).
ثالثًا: أقوال أئمتنا من الشافعيَّة:
يرى فقهاء الشافعية أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، سواء خُشيت الفتنة أم لا؛ لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يرى أنَّ الوجه عورة مطلقاً.
وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:
قال إمام الحرمين الجوينيُّ، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء من الخروج سافرات الوجوه؛ لأنَّ النَّظر مظنَّة الفتنة، وهو محرك للشهوة، فاللائق بمحاسن الشرع سدُّ الباب فيه، والإعراض عن تفاصيل الأحوال، كالخلوة بالأجنبية.
(روضة الطالبين 7/24)، و بجيرمي على الخطيب (3/315).
ونقل ابن حجر -رحمه الله- عن الزياديّ، وأقرَّه عليه: أنَّ عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها، حتى الوجه والكفين على المعتمد.
وقال: قال صاحب النِّهاية: تَعَيَّنَ سترُ المرأة وجهها، وهي مُحْرِمَة، حيث كان طريقاً لدفع نظرٍ مُحَرَّم (تحفة المحتاج 2/112و4/165).
وقال ابن رسلان، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء أن يخرجن سافرات عن الوجوه، لاسيما عند كثرة الفسَّاق (عون المعبود 11/162).
وقال الشرقاويُّ، رحمه الله: وعورة الحرَّة خارج الصلاة بالنِّسبة لنظر الأجنبيِّ إليها فجميع بدنها حتَّى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة.
(حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1/174).
وقال النَّوويُّ، رحمه الله: لا يجوز للمسلمة أن تكشف وجهها ونحوه من بدنها ليهوديَّة أو نصرانيَّة وغيرهما من الكافرات، إلاَّ أن تكون الكافرة مملوكة لها، هذا هو الصحيح في مذهب الشافعيِّ رضي الله عنه (الفتاوى ص 192).
وقال ابن حجر، رحمه الله: استمر العمل على جواز خروج النِّساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهنَّ الرِّجال.
وقال الغزَّاليُّ، رحمه الله: لم يزل الرجال على مرِّ الزمان مكشوفي الوجوه، والنِّساء يخرجن منتقبات (فتح الباري 9/337).
ولمطالعة مزيد من أقوال الفقهاء الشافعية، يُنظر إحياء علوم الدين (2/49)، وروضة الطالبين (7/24)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (1/411)، وحاشية القليوبي على المنهاج (1/177)، وفتح العلام (2/178) للجرداني، وحاشية السقاف ( ص 297)، وشرح السنة للبغوي ( 7/240).
وقال الموزعيُّ الشافعيُّ، رحمه الله: لم يزل عمل النَّاس على هذا، قديماً وحديثاً، في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابَّة، ويرونه عورة ومنكراً، وقد تبين لك وجه الجمع بين الآيتين، ووجه الغلط لمن أباح النَّظر إلى وجه المرأة لغير حاجة.
والسلف والأئمة كمالك والشافعيِّ وأبي حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة، فقال الشافعيُّ ومالك: ما عدا الوجه والكفين، وزاد أبو حنيفة:
القدمين، وما أظنُّ أحداً منهم يُبيح للشابَّة أن تكشف وجهها لغير حاجة، ولا يبيح للشابِّ أن ينظر إليها لغير حاجة (تيسير البيان لأحكام القرآن 2/1001).
رابعا: أقوال أئمتنا من الحنابلة:
يرى فقهاء الحنابلة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، لكونه عورة مطلقاً.
وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك:
قال الإمام أحمد، رحمه الله: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئاً ولا خفها، فإنَّ الخفَّ يصف القدم، وأحبُّ إليَّ أن تجعل لكمها زراً عند يدها حتَّى لا يبن منها شيء (انظر الفروع 1/601).
وقال ابن تيميّة، رحمه الله: وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النِّساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرِّجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تُظهر الوجه والكفين ... ثم لما أنزل الله -عز وجل- آية الحجاب بقوله: [يَـأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ]حجب النِّساء عن الرِّجال.
وقال: وكشف النِّساء وجوههنَّ بحيث يراهنَّ الأجانب غير جائز، وعلى ولي الأمرِ الأمرُ بالمعروف والنهي عن هذا المنكر وغيره، ومن لم يرتدع فإنَّه يعاقب على ذلك بما يزجره.
وقال ابن القيِّم، رحمه الله: الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههنَّ عن الأجانب، وأمَّا الإماء فلم يوجب عليهنَّ ذلك ...
والعورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النَّظر، فالحرَّة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع النَّاس كذلك.
خامسا: أقوال أئمتنا من المحققين:
قال الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار (2/180) :"وأما تغطية وجه المرأة – يعني في الإحرام – فلما روي أن إحرام المرأة في وجهها ولكنه لم يثبت ذلك من وجه يصلح للاحتجاج به، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم- محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه "، وليس فيه ما يدل على أن الكشف لوجوههنَّ كان لأجل الإحرام، بل كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه.
قال العلامة بكر أبو زيد: معلوم أن العمل المتوارث المستمر من عصر الصحابة -رضي الله عنهم- فمن بعدهم حجة شرعية يجب اتباعها، وتلقيها بالقبول، وقد جرى الإجماع العملي بالعمل المستمر المتوارث بين نساء المؤمنين على لزومهن البيوت، فلا يخرجن إلا لضرورة أو حاجة، وعلى عدم خروجهن أمام الرجال إلا متحجبات غير سافرات الوجوه، ولا حاسرات عن شيء من الأبدان، ولا متبرجات بزينة، واتفق المسلمون على هذا العمل المتلاقي مع مقاصدهم في بناء صرح العفة والطهارة والاحتشام والحياء والغيرة، فمنعوا النساء من الخروج سافرات الوجوه، حاسرات عن شيء من أبدانهن أو زينتهن.
فهذان إجماعان متوارثان معلومان من صدر الإسلام، وعصور الصحابة والتابعين لهم بإحسان، حكى ذلك جمع من الأئمة، منهم الحافظ ابن عبد البر، والإمام النووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم رحمهم الله تعالى، واستمر العمل به إلى نحو منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وقت انحلال الدولة الإسلامية إلى دول.
الأدلة من النظر:
• قال الشنقيطيُّ، رحمه الله: إنَّ المنصف يعلم أنَّه يبعد كل البعد أن يأذن الشارع للنِّساء في الكشف عن الوجه أمام الرِّجال الأجانب، مع أنَّ الوجه هو أصل الجمال والنَّظر إليه من الشابَّة الجميلة هو أعظم مثير للغرائز البشريَّة، وداع إلى الفتنة، والوقوع فيما لا ينبغي. (أضواء البيان تفسير القرآن بالقرآن 6/602).
ويتَّضح مما سبق جلياً ظاهراً أن قول الجمهور هو القول بعورة وجه المرأة، بل حكى الإجماع على ذلك أئمة يعتمد نقلهم للإجماع وهم:
• ابن عبد البر من المالكية المغاربة.
• والنووي من الشافعية المشارقة .
• وابن تيمية من الحنابلة.
• وحكى الاتفاق السهارنفوري، والشيخ محمد شفيع الحنفي من الحنفية.
وبعد أن أستطرت في أقوال العلماء سأخذكم إلى
أدلة المبيحين والرد عليها
أولاً : يستدلون بآية سورة النور " ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها" وأن ابن عباس فد فسرها بأنها الوجه والكفان ، ويرد عليهم أن ابن مسعود قد قال – في تفسير هذه الآية " إلا ما ظهر منها " بأن المقصود هو الرداء والثياب ، وقال بقول ابن مسعود - رضي الله عنه - الحسن، وابن سيرين ، وأبو الجوزاء ، وإبراهيم النخعي ، وغيرهم. وقال ابن كثير في تفسيرها: أي لا يظهرن شيئاً من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه. وهذا الذي رجحه الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان حيث قال – رحمه الله - : " إن قول من قال في معنى " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " أن المراد بالزينة الوجه والكفان مثلاً ، توجد في الآية قرينة تدل على عدم صحة هذا القول وهي أن الزينة في لغة العرب هي ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها : كالحلي والحلل ، فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر، ولا يجوز الحمل عليه إلا بدليل يجب الرجوع إليه.
ثانياً : يستدلون بحدث أسماء – رضي الله عنها – فعن عائشة – رضي الله عنها – أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يضح أن يُرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه " ويرد عليهم بأن هذا الحديث ضعيف جداً كما قال بذلك أهل العلم ، وهو مرسل ؛ لأن خالد بن دريك لم يدرك عائشة – رضي الله عنها – فالسند منقطع .. ورد سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز – حفظه الله ورعاه – هذا الحديث بخمسة أوجه حيث قال سماحته:
1. إن الراوي عن عائشة المسمى خالد بن دريك لم يلق عائشة ، فالحديث منقطع، والحديث المنقطع لا يُحتج به لضعفه.
2. إن في إسناده رجلاً يُقال له سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يُحتج بروايته.
3. إن قتادة الذي روى عن خالد بالعنعنة وهو مدلس يروي عن المجاهيل ونحوهم ويُخفي ذلك ، فإذا لم يصرح بالسماع صارت روايته ضعيفة.
4. إن الحديث ليس فيه التصريح أن هذا كان بعد الحجاب، فيحتمل أنه كان قبل الحجاب.
5. إن أسماء هي زوج الزبير بن العوام ، وهي أخت عائشة بنت الصديق وامرأة من خيرة النساء ديناً وعقلاً، فكيف يليق بها أن تدخل على النبي – صلى الله عليه وسلم وهي إمرأة صالحة في ثياب رقاق مكشوفة الوجه والكفين وزيادة على ذلك بثياب رقيقة وهي التي تُرى عورتها منها فلا يُظن بأسماء أن تدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذه الحال في ثياب رقيقة ترى من ورائها عورتها فيعرض عنها النبي صلى الله عليه وسلم ويقول لها عليك أن تستري كل شيء إلاّ الوجه والكفين.
معنى هذا أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهي كاشفة لأشياء أخرى من الرأس أو الصدر أو الساقين أو ماشابه ذلك ، وهذا الوجه الخامس يظهر لمن تأمل المتن فيكون المتن بهذا المعنى منكراًً لا يليق أن يقع من أسماء رضي الله عنها.
ثالثاً : يستدلون بحديث سفعاء الخدين الذي رواه جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال : " تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم: فقامت امراة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يارسول الله ؟ قال : " لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير" إلخ ، والحديث صحيح أخرجه النسائي.
ويُرد عليهم بما ذكره الشيخ المحدث مصطفى العدوي – حفظه الله – في كتابه ( الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين ) في ص (40):
"والصواب أنها ( امرأة من سفلة النساء) ثم ذكر ثمانية أوجه كلها تدل على أو الرواية الصحيحة هي ( امرأة من سفلة النساء) ثم قال وفقه الله في ص (41) : فعلى هذا فقوله: " امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين ) أي ليست من علية النساء بل من سفلتهم ، وهي سوداء ، هذا القول يُشعر ويشير إشارة قوية إلى أن المرأة كانت من الإماء وليست من الحرائر ، وعليه فلا دليل في هذا لمن استدل به على جواز كشف المرأة ؛ إذ أنه يُغتفر في حق الإماء ما لا يغتفر في حق الحرائر ... وقد فسر سفعاء الخدين بأنها جرئية ذات جسارة ورعونة وقلة احتشام.
رابعاً : يستدلون بقصة الخثعمية التي جاءت تستفتي النبي صلى الله عليه وسلم فطفق الفضيل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إلها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها .. إلخ ، فقالوا : لو كان كشف الوجه محرماً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تعطي وجهها.
ويرد عليهم أن المرأة كانت محرمة ، والمحرمة لا يجب عليها أن تغطي وجهها إلا إذا احتاجت عند مرور الرجال مثلاً كما جاء عن عائشة رضي الله عنها،في حجة الوداع (كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزناه كشفناه) ويرد عليهم أيضاً بما قاله الشيخ حمود التويجري – رحمه الله – وأسكنه فسيح جناته – في كتابه " الصارم المشهور على التبرج والسفور" ص (232) : وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه أن ابن عباس رضي الله عنه لم يصرح في حديثه بأن المرأة كانت سافرة بوجهها. إلى أن قال رحمه الله تعالى – وغاية مافيه ذكر أن المرأة كانت وضيئة ؛ وفي الرواية الأخرى حسناء فيحتمل أنه أراد حسن قوامها وقدها ووضاءة ما ظهر من أطرافها.
خامسا : يستدلون بنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تنتقب المرأة وأن تلبس القفازين في الإحرام ، ويرد عليهم أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم في الإحرام فقط ، فدل ذلك على أن النساء كن في عند النبي صلى الله عليه وسلم يسترن وجوههن وأيديهن عن الرجال الأجانب بعد نزول آيات الحجاب ، ومع هذا كله فالواجب على المرأة أن تستر وجهها إذا حاذاها الرجال كما كانت تفعل عائشة وأمهات المؤمنين عندما كانت إحداهن تغطي وجهها وهي محرمة عند المرور بين الرجال. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك بمقتضى ستر وجوههن وأيديهن.
سادسا : يستدلون بقصة الواهبة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم لتهب نفسها فنظر إليها الرسول صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها .. إلخ ، ويرد عليهم أن هذه المرأة جاءت تعرض نفسها ليتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك كشفت وجهها ليراها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أمر الخاطب أن ينظر إلى مخطوبته، بل هذا دليل عليهم كما قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله : " وفيه جواز تأمل محاسن المرأة لإرادة تزويجها. أي أنه يجوز للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته بقدر ما يسمح له من الوجه والكفين أما غيره فلا يجوز. والصحيح أنها كانت محجبة، وإنما نظر إلى حسن قوامها وقدها وبدنها وطولها أو قعرها مع تسترها.
وقبل أن أشرع في ذكر الأدلة التي تأمر المرأة المسلمة بستر جميع بدنها بما فيه الوجه والكفان أود أن أذكر القاريء الحبيب أن النساء كن على عند النبي صلى الله عليه وسلم يكشفن وجوههن حتى نزلت آيات الحجاب التي تأمرهن بتغطية سائر الجسد لقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في قصة الإفك إن صفوان بن المعطل السلمي عرفني حين رآني ، وكان قد رآني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي. فلا يُستبعد أن تكون جميع الأحاديث التي استدل بها أولئك قبل نزول آيات الحجاب منسوخة بالآيات والأحاديث التي سنذكرها إن شاء الله ؛ خاصة أن آيات الحجاب قد نزلت في السنة الخامسة للهجرة ، كما قال ابن كثير – رحمه الله .
الأدلة التي تأمر المرأة المسلمة
بتغطية سائر جسدها
الأدلة من الكتاب:
أولاً: قوله تعالى :" وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن" قال ابن كثير –رحمه الله:" أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية ، ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن ولا يسألهن إلا من وراء حجاب.
وقال الشوكاني -رحمه الله- : أي من ستر بينكم وبينهن. وقال الطبري -رحمه الله- " إذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين متاعاً فاسألوهن من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن. والسؤال من وراء حجاب أطهر لقلوب الرجال والنساء من عوارض العين التي تعرض في صدور الرجال والنساء وأحرى أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل. فهذه الآية الكريمة تبين وجوب الستر عن الرجال الأجانب. قال سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز ابن باز – حفظه الله – في هذه الآية: " ولم يستثنِ شيئاً، وهي آية محكمة، فوجب الأخذ بها والتعويل عليها وحمل ما سواها عليها. ثم قال – جزاه الله خيراً - : " والآية المذكورة حجة ظاهرة وبرهان قاطع على تحريم سفور النساء وتبرجهن بالزينة.
ثانياً: قوله تعالى: " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً".
قال الشيخ حمود التويجري -رحمه الله- في الصارم المشهور ص(187) : " روى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية قال : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة.
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز -حفظه الله- في هذه الآية : " إن محمد بن سرين (سيرين) قال: " سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل :" يدنين عليهن من جلابيبهن" فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى.
ثالثا : قول الله تعالى : " ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها " قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الثياب.
رابعاً : قول الله تعالى: " وليضربن بخمرهن على جيوبهن" قال الطبري -رحمه الله- في تفسير هذه الآية : " وليلقين خمرهن على جيوبهن ليسترن بذلك شعورهن وأعناقهن. وفي هذه الآية دليل على تغطية الوجه لأن الخمار هو الذي تغطي به المرأة رأسها فإذا أنزلته على صدرها غطت ما بينهما وهو الوجه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في هذه الآية : " فلما نزل ذلك عمد نساء المؤمنين إلى خمرهن فشققنها وأرخينها على أعناقهن ، والجيب هو شق في طول القميص فإذا ضربت المرأة بالخمار على الجيب سترت عنقها.
انظر أخي القارىء هل يكون ستر العنق إلا بعد ستر الوجه !!
الأدلة من السنة:
أولاً: قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي ، وقال عنه حسن غريب " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " ففي هذا الحديث العظيم لم يستثن صلى الله عليه وسلم منها شيئاً بل قال : إنها عورة .
ثانياً : فعل عائشة رضي الله عنه في قصة الإفك ، والحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم " قالت عائشة وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني ، وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي "
ثالثاً : عن عائشة رضي الله عنه قالت : "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جوزنا كشفنا "
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .
رابعاً : حديث عائشة رضي الله عنه قالت : "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد " متفق عليه .
خامساً : عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه الإمام أحمد والبخاري وأهل السنن .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن ، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .
سادساً : عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت ما دعاني إلى نكاحها وتزوجتها . رواه الإمام أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم .
سابعاً : عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها فقال : " اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما " فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وأخبرتها بقول النبي –صلى الله عليه وسلم- فكأنهما كرها ذلك ، قال : فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها فقالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك – كأنها أعظمت ذلك – قال : فنظرت إليها فتزوجتها فذكر من موافقتها "
رواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا أبو داود وقال الترمذي هذا حديث حسن وصححه ابن حبان .
ثامناً : أخرج الإمام البخاري عن عائشة رضي الله عنه قالت : " خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال : يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين " وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أن وجهها كان مستوراً وأنه رضي الله عنه لم يعرفها إلا بجسمها .
وبعد أخي المسلم أختي المسلمة: هل يشك عاقل في تحريم كشف الوجه والكفين لغير المحارم لوضوح الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة علماً أن كثير من أهل العلم ساق أكثر من عشرين دليلاً من السنة في تحريم كشف الوجه ولكن اقتصرت على هذه الأدلة حتى لا أطيل، ومن أراد التفصيل في هذه المسألة فليرجع إلى مجموعة الرسائل في الحجاب والسفور لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وللشيخ عبد العزيز ابن باز ، وللشيخ محمد العثيمين – حفظهما الله – وكتاب الشيخ حمود التويجري -رحمه الله- " الصارم المسلول على أهل التبرج والسفور" وكتاب" يافتاة الإسلام اقرئي حتى لا تُخدعي" للشيخ صالح البليهي -رحمه الله- و"الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين" للشيخ مصطفى العدوي – حفظه الله- وغيرها من الكتب.
خاصة أن نساء المؤمنين قد اعتدن هذه العبادة الطيبة الحميدة. أما في هذا الزمان الذي كثر فيه التبرج والسفور والإنحلال الخلقي من قبل الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية، والتشبه بالكافرات في الزينة وما يسمونها بالموضة، وانتشرت الأصباغ التي توضع على الوجه فهل يرضى رجل في قلبه غيرة على محارمه أن تكشف زوجته أو أخته أو قريبته أمام الأجانب وقد قال صلى الله عليه وسلم :" ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، وهل يختلف اثنان في أن الوجه هو محط الأنظار من قبل الرجال لأنه هو المكان الذي تُعرف به المرأة هل هي جميلة أم لا.
وقبل أن أختم هذه الرسالة أذكر إخواني المسلمين بحدث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم في صحيحه :" إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" وهذا الحديث يبين عظم وخطورة النساء إذا خرجن وهن نازعات للحجاب.
ومن جملة ما ذكرت
ولا يمكن تحريمهها، لا بدليل من الأدلة المتفق عليها ولا الأدلة المختلف فيها )
كلامي واضح وليس هناك مجالاً للتحوير والتأويل فيه بل أذهب أبعد من ذلك بقولي العباءة ليست بلازمة للمرأة ،فأي لبس كان جلبابًا كان كافيًا )
العلماء الأفاضل يتورعون عن الفتياء لا نقص في علمهم وإنما ورعان ومخافة لله قال صلى الله عليه وسلم: "من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه" رواه أبو داود،
وأحب أشكر الساهر وهاوي لقد أبليتم بلا حسناً
سأل أن يحفظ أعراضنا ونساءنا من كيد الكائدين، وأن يجنبهن التبرج والسفور وأن يجعلهن صالحات مصلحات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والله الموفق للجميع
SIZE="3"][/size] الكاسح أنت تحمل من اسمك الشيء الكثير فأنت اكتسحتني قبل أن تقرأ الموضوع لذا أثرت الغبار قبل أن تقرأ أنا لم أتطرق لمسألة كشف الوجه نهائيًا .
ولكن هذا هو ما نبهت عليه مسبقًا التعجل وكأنك تريد أن تدخل معركة سامحك الله .
وأحب أن أنبهك لخطأ في نقولك عن الأئمة في مسألة كشف الوجه - من باب الفائدة لك ليس إلا : أولا : الجمهور جميعهم على جواز كشف الوجه وهم المالكية والشافعية والأحناف
والإمام أحمد من الأئمة الأربعة فقط هو الذي يرى وجوب تغطية الوجه :
والغريب أنك تركت النقل عن نفس أئمة المذاهب ورحت تنقل عن أفراد من علماء تلك المذاهب ،وهذا يدل على عدم إلمام بأصول البحث وكيفية عرض نقول و وأراء المذاهب فأنت تترك مثلا أبا حنيفة وتنقل عن بعضي مخالفيه من الحنفية وكذلك فعلت مع المالكية والشافعية .
والمفترض أن تنقل أولا عن صاحب المذهب ثم تجعل مخالفيه من علماء مذهبه مع علماء الرأي الآخر، لا أن تتجاهل صاحب المذهب الذي يقول خلاف ما تزعم وتنقل كلام مخالفيه من علماء مذهبه وتجعل من لا يعرف يعتقد أن جملة علماء المالكية والشافعية والأحناف يرون تحريم كشف الوجه مع أن الصحيح أنهم يرون جواز كشف الوجه والقلة منهم يرون تحريمه .
فأنت أيه الكاسح اكتسحت المسألة بدون دراية وقلبت الأمور رأسا على عقب.
ومعروف أنه في كل مذهب يوجد من يخالف مذهبه في بعض المسائل لا سيما إذا كان من العلماء المجتهدين
حتى في المذهب الحنبلي هناك من أفتى بجواز كشف الوجه .
عموما يتضح أنك قمت بعملية قص ولصق فقط من أحد المواضيع النتية (العنكبوتية)
وكما يقال: وما آفة الأخبار إلا رواتها)
ثانيًا: جملة من العلماء الذين ذكرتهم هم من متأخري علماء المذاهب .
ثالثًا:حمود التويجري وغيره رحمهم الله.
هم من علماء هذا العصر فكيف تقول أن علماء المذاهب قالوا بتحريم كشف الوجه وتكاد تعمم.
رابعا: أرجو أن تقرأ الموضوع كاملا ً وتعي مافيه حتى ترد كما ينبغي .
خامسًا: لمحت بعض التلميحات كقولك "الفتوى بغير علماء والانجراف وراء الصحف ونحوها " هذه مسألة لا تستحق الرد بتاتًا، لأن المرء اعرف بنفسه ولا يضيره لمز اللامزون .
من أراد أن يتثبت من صحة كلامي فليرجع لأمهات الكتب ويرى .
وللمعلومية فمسألة كشف الوجه من المسائل الخلافية قديمًا وحديثًا وأراء الحنابلة وغيرهم ممن وافقهم غير ملزمة لمن لا يراها
ولكن الناس درجوا عليه هنا من باب الموروث والمألوف الاجتماعي فقط ( وهل يمكن لنا أن نقول أن أغلب نساء المسلمات مرتكبات للحرام بكشفهن لوجوههن أرجو التريث قليلاً )
وللمعلومية في علم الفلسفة تستطيع أن تعرف أي الأقوال أكثر انتشارا ً وذلك من خلال التسلسل الزماني والمكاني والفكري فقط ،وبسهولة متناهية .
أنت تقول أن اغلب علماء المذاهب يرون تحريم كشف الوجه ( لو نظرت للهند وباكستان وما جاورها في أغلبه، وكذلك مصر وشمال أفريقيا ووسطها وشرقها وغربها وجنوبها في أغلبه،وكذلك الشام في اغلبه والعراق والجمهوريات الإسلامية المستقلة من الاتحاد السوفيتي سابقًا ، واندونيسيا وماليزيا ومسلمي الفلبين وتايلاند وبورما وغيرها من البلدان الإسلامية، ماذا ستلاحظ على النساء هل الكثير هو كشف الوجه أم تغطيته ، وهذا يدل دلالة قوية على أن أكثر أئمة المذاهب يرون كشف الوجه - وهذا يحميك من التخبط)
أما قولك أن العلماء يتورعون عن الفتيا بتحريم العباءة فهذه المسألة ليست مما يتورع فيه لأن الالتزام يشرع الله واجب ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فكيف يترك العلماء بيان المحرمات وأنت تعرف أن من كتم علمًا ألجمه الله بلجام من نار فهذه المسألة ليست مما يتورع فيه ولكن إما أن يفتي العالم أو يتوقف في المسألة لعدم اتضاح الحق له لا خيار لديه.
أيضا أشرت لمسألة اليدين وغيرها وأنا أيه الكاسح لم أذكر إلا العباءة ( فما بلك تجرني لغيرها )
لديك بعض الأخطاء الإملائية الواضحة ( كتبت _ المطوعة - والصواب = المطاوعة = كتبت حقيقتًا - والصواب _ حقيقة )
هذه نماذج فقط .
عموما شكرا لك عزيزي
شكرا لكم جميعا
a
l
n
a
d
y
1
شكرا للعقلاء فقط ( أحبكم جميعا )
مشكوور
على هذا
الموضوع
يعطيك الله
العافيه
على هذا
الموضوع
ننتظر جديدك
الريم
شكرا لك الريم يعطيك العافيه
للأسف هنالك الكثيرين ممن يلبسون الحجاب والجلباب والخمار ..((مرغمين ))
وكانهم ينتظرون ان يموت من ارغمهم بذلك بيخلعو ما لبسوه ..وان لم يخلعوه فانهم يبقون مرتدين له لان المجتمع يريد ذلك لا لأن الله يريد ذلك ((وليس باقتناعهم))
بالنسبة لي كمرأة فانني ارتدي الحجاب بدون جلباب او عباءة ((يعني مع بنطال جينز))
هيك متلا :
http://http://www.boswtol.com/mastaba/images/187/kamar_02.jpg
ولكني بصراحة مو راضية عن نفسي ....لأني متاكدة انو هاد الجاب مو الي امرنا الله فيه
لهيك صرت البس بلوزة اطول ...و لكني بحاول البس الجلباب معظم ايام الاسبوع
وبصراحة رغم اني ما بلبس بلايز ضيقة وبتكون طويلة ...لكن احساسي مو راضية عن نفسي
ولكن مجتمعي بالنسبة له هاي الملابس عادية ..ونادر ما نلاقي مراة لابسة خمار
وانا عارفة انو لازم نلبس جلباب ..ولكني .... لا استطيع افسر امري ..لاني متاكدة انو ما معاي حق
لاني سالت شيوخ وقالولي لبسك خطا ..ولكني بميل لكلام المختصين .
واعرف انو هاد خطأ و ليس مسوغ اصلا
هذا رايي بعد تكيفي في مجتمعي ...وما بعرف نظرتكم وخاصة انو بلد بتفرق عن بلد
مشكور ع الموضوع ...تحياتي
شكرا لك كلام جميل
مشاركة موفقة
أرجولك التوفيق
الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى إله وصحبة أجمعين ،،،،،،،،،،،،،،، أما بعد
أشوف أن الموضوع أتجه اتجاه شخصي ، بدل ماهو لمز بالعلماء، حتى وصل البحث في الأخطاء الإملائية ، لو ذكرت المسائلة بأسلوب جذاب ، ولم تتناول جهة معينة من المجتمع .أي كانت الجهة فما بالك بالعلماء الذين أفنوا حياتهم وطاقاتهم في خدمة الإسلام ، وأهلة ، فإنَّ لأهل العلم منزلة عالية في دين الإسلام، ودرجة رفيعة سامقة، كيف لا وهم الذين اجتباهم الله لحفظ دينه، ونشر كلمته، وقرنهم بشهادته فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾، ونفى المساواة بين مَن يعلم ومَن لا يعلم، فقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون﴾، وأوضح أنَّ ألصق الصفات بأهل العلم خشيتهم لله تعالى، فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، ومن خشية العلماء لربهم أنَّهم لا يتكلمون إلا بالعلم والهدى، ويخشون ربهم من فوقهم أن يتقوَّلوا عليه بلا علم، ويوقِّعوا عنه بجهل؛ لأنَّهم وقَّافون عند حدود الله ونواهيه، إذ قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُول﴾ [الإسراء:36]. أقول لو ذكرت المذاهب التي تبيح كشف الوجه وألحقتها بالأدلة لمذهبهم . وبينت وجهت نظرك حينها سأشكرك من الأعماق. أما ترجح فئة على فئة في أسلوب ساخر فأنت ليس لك الحق بالترجيح . هذه المسائل يتناولها العلماء أصحاب التخصص الذين بنوء صروح من العلم الشرعي وألفوا المؤلفات كما من شروط الحوار احترام أراء المحاور أو الطرف ألأخر في المنازلة. وكلمك فيه كثير من السخرية للعلماء فليس لك الحق في قول مطاوعة متشددين أو تنسبهم إلى أنهم بنوء هذا الكلام على مزاجهم الخاص وليس بخفاء أن هؤلاء الذين سميتهم بالمطاوعة يتعرضون لهجمات شرسة من بعض أطياف المجتمع للأسف جاء في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- : (( إن أخوف ما أخاف على أمتي زلة عالِم وجدال منافق في القرآن ودنيا تقطع أعناقكم)) [ كنز العمال] رواه يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر. ]
). ...... الذين قالوا بأن عباءة المرأة الشرعية هي الموضوعة على الرأس الفضفاضة هؤلاء لم يقولوا هذا الكلام إلا بعد جهد طويل بكل معاني اللغوية وصولا بالأعراب ولهجات العرب فالقرآن نزل بلهجات العرب أي بعد بحث طويل ومفصل بكل مقدرات اللغة وأنا ذكرت لك أو بالأصح جئت بأمهات الكتب التي ذكرت بأن العباءة الشرعية كما أسلفت هي الموضوعة على الرأس إلى أخره كما أحب أن أذكر أني لا أنتقص أي من المذاهب الأربعة ، أو أرجح بينها فأنا لست أهل لترجيح هذه الأمور خاصة للمشايخ الكبار ربما أن القرآن لم يصرح بأن الغطاء المقصود به غطاء الوجه وهذا لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه . وهذا يدل على شمول الشرعية وأنها صالحة لكل زمان ومكان ومن باب التيسير على العباد فقد تجد أموار في القرآن مفصله مثل المواريث وقد تجد أموار جاء الحديث الشريف في شرحها مثل الصلاة وأخرى اجتهدوا الصحابة ، والتابعين والسلف ، الصالح ، والعلماء في تفسيرها لن تجد في القرآن مثلاً صفة الوضوء . أذكر كنت أتابع أحدى القنوات الفضائية في برنامج للفتوى قائم عليه مشايخ من هذا البلاد بلاد الحرمين حينما سئلت سأله وهي من ديار السعودية ومعروف عنا أننا نلبس العباءة التي تشمل الوجه قالت : أنا في بلاد متغربة أي خارج السعودية وأوجه بعض المشاكل والمضايقات هل أكشف وجهي قال لها أكشفي وجهك ثم قال :المفتي هذا من يسر الشريعة وشمولها وأنها شامله لكل زمان ومكان . والأمر فيه يسر كما ذكرت الحقيقة كل ينصب في اجتهاده من العلماء. فقد شبه الرسول – صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر" وهو حديث حسن رواه أبو داود (3641) و(3642)، والترمذي (2682)، وابن ماجه (223)
قد تتساءل لماذا ذكرت العلماء الذين يقولوا بأن الغطاء يشمل الوجه
للأثبت لك عراقة ما ندين به وأنه جاء من العلماء الأفاضل الذين لهم باع في النظر والاجتهاد من جميع المذاهب الأربعة وليس كما قلت أنت بمزاجهم الخاص .
سأتطرق لجانب هذه الآية في قوله تعالى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء)وهؤلاء مثابون على عملهم وقوله): يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ( والآيات كثير المبينة لفضل العلماء وإذا ذكر القرآن أن الله بعظمته واتساع سلطانة وأنه إليه يرجع الأمر أن الله يخشى العلماء فمن باب أولى نحن نخشى العلماء ونعطيهم حقهم من الاحترام والتقدير وإذا أهملنا هذا الجانب نقع في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا. وأنا أقول أن وضع هذه المسائل للعامة لا يصح لما تجلب من تشويهه للمعتقدات التي يعتقدونها وترك كل يدلي بدلوه هذه الأمور لأصحاب التخصص من العلماء وليس لهم الحق من عامة الناس في الخوض فيها ، فقد تجلب بعض الفتن والشكوك ، ويكون للشيطان الحظ الأوفر منها . أنا أدراج مثل هذا الأمور بقصد تلبيس على الناس دينهم محاسبون عليها .
بموجب الشريعة وأنا أخاف عليك الوقوع في هذا المحذور قال تعالى : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) وأنا هذه المادة ليست للطرح خصوصاً إذا كانت قد كتب فيها العلماء ومن السخرية بمكان. زاج العامة من الناس فيها ونترك العنان أو بالأصح المسائل الخلافية التي أطال فيها العلماء ونترك كل يكتب فيها هذا مؤيد وهذا معارض وهذا يرجح الشيخ الفلاني وهذا يؤيد قول فلان على فلان لأصبح الإسلام مادة صائغة يجول فيها القاصي والداني وكل يكتب فيها .
الرابط في هذه المسائل هو الأخذ مما ترجون منه دينكم وتثقون به من عقيدة أهل السنة والجماعة و أن كل إنسان مهما كانت مرتبته ودرجة تحصيله العلمية، يُخطئ ويُصيب، يؤخذ منه ما أصاب فيه، ويُرد عليه ما أخطأ فيه قال عليه الصلاة والسلام:
(ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خصلتان، إتباع الهوى وطول الأمل، أما إتّباع الهوى فيصد عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة)
إلاَّ أنَّه –وللأسف- قد تقحَّم بوابة العلم وولج فيها مولجًا لا يستحقه أناسٌ ليس لهم في العلم الشرعي كبير إنعام؛ حيث امتطوا صهوة العلم والتعليم، فتراموا على شاشات الفضائيات، وأوقعوا بأرجلهم على مهاد المنابر، وتكالبوا في الكتابة بالصحف والجرائد والمجلات إمعانًا منهم لتعليم الناس ما يهمُّهم في شئون الدين والدنيا، وقسم آخر -وهم كثيرون- إذا اجتمعوا في المجالس والنوادي وطُرحت مسألة فقهية أو شرعية وجدت المختص وغير المختص يخوض فيها، ويتمنطق متحدثًا عنها، مدَّعيًا أنَّ لديه علمها وحكمها، على حدِّ ما ذكره الشيخ: محمد الغزالي -رحمه الله: قرأت كتابًا لأحد المهندسين يفسِّر حقيقة الصلاة تفسيرًا لم يعرفه المسلمون طوال أربعة عشر قرنًا؛ فعجبت لهذا الحُمق في خرق الإجماع، وقلت: أما يجد هذا المخترع مجالاً لذكائه في ميدان الهندسة ليتقدَّم فيه بدلاً من أن يشغل نفسه ويشغلنا معه بهذه التوافه.
فترى كثيرًا ممَّن على شاكلة هذا الشخص زاعمين أنَّهم مثقفون ومطَّلعون يطلقون لأنفسهم باب الاجتهاد في التحدّث عنها بآرائهم، والغريب أنَّ ذلك يحصل في كثير من المجالس، وخصوصًا مجالس كثير من العوام أو غير المتخصصين في العلم الشرعي، ممَّن تخصصوا في العلوم التجريبيَّة أو الطبيعيَّة أو غيرها، وكانوا بعيدين بُعد المشرقين عن البحث والاطِّلاع في أصول الشريعة ومحكماتها، فتجد كثيرًا منهم (يلتُّ ويعجن) في المسألة التي قد تكون مشكلة، ولو عُرضت على عمر -رضي الله عنه- لجمع لها أهل بدر ليتباحثوا فيها، ويعطوا الحكم الشرعي المناسب لها المبني على الكتاب والسنّة! وإن طُرحت على أهل العلم أعطوها حقَّها من البحث والتفكير، ورحم الله زمنًا جاء فيه أنَّ الإمام مالك قال: إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنّة، فما اتَّفق لي فيها رأي إلى الآن. وقال: ربما وردت عليَّ المسألة فأفكر فيها ليالٍ. [ترتيب المدارك 1/178].
وإنَّ العجب ليأخذني كلَّ مأخذ حين أرى هؤلاء المتقحمين باب العلم حين تُعرض أية مسألة من متعلقات الشريعة فيتحدثون عنها، ولم يكلِّفوا أنفسهم البحث عن حكمها ودلائل حلِّها أو حرمتها، بل تجد المبادرة والمسارعة للإفتاء وإبداء الرأي بحجَّة أنَّها وجهة نظرهم، ولا يعني أن تكون وجهة النظر صحيحة، وكأنَّ علم الشريعة علم يُتناول على مائدة الحوار والكل يبدي رأيه متوقعًا ومخمِّنًا أنَّ ذلك هو الحكم الشرعي!
مع أنَّ هؤلاء العوام -أو مَن يتسمَّون بالمثقفين أمثال (صاحبن)- لو أنَّ رجلاً غير متخصص في الفن الذي هو من اختصاصهم وتكلم فيه زاعمًا أنَّ رأيه صواب، وأنَّ ما يقوله لا يلزم أن يكون صحيحًا، لنظروا إليه نظر شزر، وقرَّعوه بشديد الخطاب؛ لأنَّه تكلّم فيما لا يحسنه، ومن يتكلم بما لا يحسن يأتي بالعجائب!
وَصَدَقُوا.. ولكن لِمَ لا تُمرَّر هذه القاعدة المنهجية عليهم كذلك؟ أمَّ أنَّ علم الشريعة متاح لكل أحد أن يكون مجتهدًا فيه، وغيره من العلوم لا يتحدَّث فيه إلاَّ من تخصص به وثنى ركبته في نيله عند أهله؟!
وقد لاحظ تلك المشكلة الإمام ابن رجب -رحمه الله- واشتكى منها قائلاً: يالله العجب! لو ادَّعى معرفة صناعة من صنائع الدنيا، ولم يعرفه الناس بها، ولا شاهدوا عنده آلاتها لكذَّبوه في دعواه، ولم يأمنوه على أموالهم، ولم يمكِّنوه أن يعمل فيها ما يدَّعيه من تلك الصناعة، فكيف بمن يدَّعي معرفة أمر الرسول وما شوهد قط يكتب علم الرسول، ولا يجالس أهله ولا يدارسه! [الحكم الجديرة بالإذاعة].
سأردف بعض أقوال علماء الإسلام في النهي عن التكلم بلا علم:
قال الإمام الشافعي فقد قال -رحمه الله: فالواجب على العالمين ألا يقولوا إلاَّ من حيث علموا، وقد تكلَّم في العلم مَن لو أمسك عن بعض ما تكلَّم فيه منه لكان الإمساك أوْلى به وأقرب من السلامة له، إن شاء الله. [الرسالة /41].
وقال الإمام ابن حزم: لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها، فإنَّهم يجهلون ويظنُّون أنَّهم يعلمون، ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون. [مداواة النفوس 67].
وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله: ولا يحل لأحد أن يتكلَّم في الدين بلا علم، ولا يعين من تكلَّم في الدين بلا علم، أو أدخل في الدين ما ليس منه. [مجموع الفتاوى 22/240]، وقال كذلك: فمن تكلَّم بجهل وبما يخالف الأئمة؛ فإنَّه يُنهى عن ذلك ويؤدَّب على الإصرار، كما يُفعل بأمثاله من الجهال، ولا يُقتدى في خلاف الشريعة بأحد من أئمَّة الضلالة، وإن كان مشهورًا عنه العلم، كما قال بعض السلف: لا تنظر إلى عمل الفقيه، ولكن سله يصدقك. [مجموع الفتاوى 22/227]، وقال كذلك: ومَن تكلم في الدين بلا علم كان كاذبًا وإن كان لا يتعمد الكذب، كما ثبت في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قالت له سبيعة الأسلمية، وقد توفي عنها زوجها سعد بن خولة في حجة الوداع، فكانت حاملاً فوضعت بعد موت زوجها بليالٍ قلائل، فقال لها أبو السنابل بن بعكك: ما أنت بناكحة حتى يمضي عليك آخر الأجلين، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: (كذب أبو السنابل، بل حللت فانكحي). [مجموع الفتاوى 10/449].
الحقيقة أن كلام العلماء في النهي عن التكلم بلا علم: يطول
سأتطرق لجانب أخر وهم صفات مَن يؤخذ عنهم العلم:
1- خشية الله تعالى:
وهي صفة لصيقة بأهل العلم الراسخين الربَّانيين الذين يخشون ربهم ويراقبونه فيما دقَّ وكبر، جليلاً كان أو حقيرًا، فخشية ربهم ملازمة لهم، لا يحيدون عنها ولا يتحايلون عليها، بل هم لله وبالله وعلى الله يفضون له جميع أمورهم، ويتعلقون بحبال الرجاء والخشية منه؛ ولهذا كان يقول جمع من أهل العلم كابن مسعود -رضي الله عنه- وغيره: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار به جهلاً. وحين نادى أحدهم الإمام الشعبي قائلاً له: يا عالم. فقال الشعبي: إنَّما العالم من يخشى الله. وكان طلاب العلم لا يتلقون العلم إلاَّ عمَّن عُرف بالخشية والخشوع، فقد قال النخعي -رحمه الله: كان الرجل إذا أراد أن يأخذ عن الرجل نظر في صلاته وفي حاله وفي سمته، ثمَّ يأخذ عنه.
2- تلقي العلم عن الراسخين فيه:
وذلك لئلاَّ تكون له منهجية مبعثرة في قواعد الترجيح ودلائل الاستنباط، وأن يكون تلقيه من أفواه العلماء وشفاههم؛ فيكون متقنًا للأحكام؛ ولهذا كان السلف الصالح كالإمام الشافعي يقول: مَن تفقَّه من بطون الكتب ضيَّع الأحكام. [تذكرة السامع والمتكلم 83].
فلا يعقل آيات الله، ولا يفقه أحكامها ويستنبط دلائلها إلا البارعون في العلم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: 43]،
3- ألاَّ يكون من أصحاب تتبع الرخص، ومن المتساهلين في فتاويهم وتعليمهم:
والحقيقة أنَّ أصحاب تتبُّع الرخص صاروا يستمرئون هذه الخصلة وخاصَّة في هذا الزمان، بل صاروا يأتوننا بأسماء جديدة للفقه، فطورًا يقولون: نحن من دعاة تطوير الفقه الإسلامي، وتارة يقولون: نحن أصحاب مدرسة فقه التيسير والوسطيَّة، وليتهم كانوا كذلك، فهناك فرق بين التيسير الذي هو سمة الفقهاء الراسخين، والتفريط الذي هو سمة المتساهلين!
4- أن يكون له باع طويل في تلقِّي العلم والاجتهاد في تحصيله:
إنَّ ضرورة التأصيل العلمي وقوَّة التمكن الشرعي، له أثره البالغ ولا شكَّ في أهليَّة العالم أو المعلِّم وقت تعليمه وكتابته وإفتائه، ذلك أنَّه يعطي المتعلِّم أو المستفتي اطمئنانًا لمن يسأله، والقارئ ارتياحًا لما يكتبه الداعية المعلِّم، وقد كان أهل العلم الربَّانيين السابقين منهم واللاحقين يطلبون العلم، ويجتهدون في نيل مرامه من المهد إلى اللحد، كما قال الإمام أحمد، فكانوا لا يفارقون كواغد العلم ولا أوراق الشريعة، فهي معهم في حلِّهم وترحالهم، بل لا يتركون معلِّميهم وأساتذتهم في طلب العلم عليهم بثني الركب عندهم .
5- أن يتلقَّى العلم ممَّن يقدِّر العلماء ويحترمهم:
المسلم الذي يهوى الحق ويطلبه؛ لا بدَّ أن تكون لديه علامة لحبِّ أهل العلم وإنزالهم منزلتهم، واحترام علمهم، وقد أخبرنا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كما في حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أنَّه قال: (ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقَّه). [أخرجه أحمد بسند جيد].
سأذهب لبعض ما كتبت وأعلق عليها مع أن بعض الأخوان جزأهم الله كل خير أبدعوا فيها وسأكتب ليس إنقاصا لما كتبوا وإنما اتخاذ موقف مني فقد وصفني الأخ النادى بأنني انسخ ولصق والحقيقة أن هذه المسائل لا يجوز لي الخوذ فيها لكن سأعقب بعض التعقيبات اليسيرة
أرجوا عدم الرد للربط :117:
من جملة ما كتبت
جعلوا حجاب المرأة مقرونًا بأمزجتهم فمثلاً عباءة المرأة الشرعية هي " العباءة الموضوعة على الرأس الفضفاضة لدرجة السذاجة "
السؤال هنا من جعل من ؟ للأسف وضعت كل جهود العلماء منذو مئات السنين في مهب الريح وأربطتها في مزاجهم منذو متى أصبح الدين يؤخذ بالهوى . كلمة ( السذاجة ) لا تليق بأخلاق الكاتب خصوصاً لما يتناول
مسألة من مسائل الدين التي كتب فيها العلماء ولا حاجة للبالغ في هذا الموضوع . جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم رب كلمه لا يلقي لها بال تهوي به في نار جهنم سبعين خريفا أو كما قال .
أما العباءة التي على الكتف فهي محرمة في نظرهم ولا تعد جلبابًا شرعيًا ناهيك عن الأنواع الأخرى من العبايات،ويجن جنونهم عند خروج المرأة بلبس مقبول لأنهم يعدونه من قبيل الزينة المحرمة بل إن لابسته ملعونة حتى تعود.
السؤال هنا ما هي العلة في التحريم أعتقد أنها واضحة وضوح الشمس في ضوءا النهار وهي أنها تصف ملامح وأجزاء الجسم ، كما أنها شبيهة إلى حد ما بلباس بالرجال . كلمة ملعونة من أي أتيت بها . تفوهك مثل هذه المصطلحات الغريبة أو بالمعنى الأصح الشاذة دليل أنك تتخبط .
لست أدري من أين استنتجوا هذه الترهات،وكيف يحق لهم أن يلزموا بها من يريدون؟
قيد الله لهذه البلاد المباركة ولله الحمد رجال يسعون للحفاظ على بنات البلاد وخصصوا لها هيئة معينة أسمها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يسع أحد تجاهلها ولو فتح للناس ما يردون لستوهتهم الشهوات وأخذت بهم بعيد عن تعليم الإسلام فالنفس أماره بالسوء جاء في الحديث (الشيطان يجرى في بني أدم مجرى الدم ،، الحديث )رواه البخاري 7171
قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا أولي الأمر منكم الآية وطاعتهم من طاعة الله .
ما يسعني أن أقول هنا إلا أنك تريد إغراق هذا البلد في المعاصي والآثام .
هل يعقل أن نطالب المرأة أن تلبس لبسًا مشوهًا حتى تخرج عن دائرة حرامهم، هل الإسلام حدد لبسًا بذاته للمرأة، أم أن الأمر مقيد بالتستر بغض النظر عن ماهية اللبس ؟
السؤال هنا متى أصبح لباس العباءة لبساً مشوهاً هل عفة المرأة وجمالها في أخلاقها ودينه يطلق عليه مشوهاً
بالطبع حدد لباساً للمرأة وهو اللباس الساتر الفضفاض الذي يشمل الشعر أما المسائل الخلافية فاعدل عنها فكل البلدان الإسلامية تلبس هذا اللباس ، أما ورودك لكلمة التستر فهذا يختلف لمفهومك الخاص .
هل اللبس المقبول يعد زينة ؟ أم أن الزينة مقيدة بالعرف والعادة ؟ وهل العادة والعرف يتغيران حسب حراك المجتمع ؟
ماذا تعني باللباس المقبول الذي يؤيد رغباتك الشهوانية إلا أخلاقية أم الذي جاء الإسلام به هنا السؤال ؟
الإسلام يؤيد الزينة بكل معانيها جاء في الحديث عن مسلم ( أن الله جميل يحب الجمال ،،،،،،،، الحديث )
كما أنه ليس من اللائق إطلاق لفظ الحرام والمعصية على كل امرأة خالفت شيئًا مما تعارف عليه المجتمع، فلنفرض أن امرأة لبست جلبابًا أزرقًا غير معتاد في مجتمعها؟ هل نقول أنها عصت الله وارتكبت حرامًا ؟.
السؤال ما المشكلة في اللباس المعهود وهذه الأمور التي ذكرت من لباس أزرق قد تورد مشاكل لا يعلمها إلا الله وكل ما هو محل للشابة والضيق يجب الابتعاد عنه والإذعان للباس الشرعي وأخص بالشرعي ما أعتاده الناس لأن العادة مأخوذ بها في الإسلام أما قولنا حرام يصعب الحكم عليها .
بالتأكيد أن الحكم لايصل لهذا الحد، لكن لنقل أنها خالفت الكثير والغالب وهذا لا يليق بها " لنعلم أن العادات والتقاليد لا يناط بها الحرام لأنها باختصار تتغير من وقت لآخر "
لكن نسيت شيء مهم وهو أن العرف و العادة مأخوذة بها في الإسلام ومن القواعد الفقهية التي يبني عليه العلماء بعض الأحكام قاعدة: (( العادة محكمة ))
ويندرج تحتها قاعدة : ((استعمال الناس حجة يجب العمل بها )) قاعدة : (( المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً )) وقاعدة (( التعين بالعرف كالتعين بالنص )) ومعناهما : إن ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم – وإن لم يذكر صريحاً – هو قائم مقام الشرط في الالتزام والتقييد . على سبيل المثال : إن نفقة الزوجة على زوجها يكون بالقدر المتعارف المعتاد بين أمثالها من الناس وبحسب حالهما غنى وفقراً يرجع إلى العرف حالهما جميعاً على سبيل العادة والعرف .
ومن أدلت العرف والعادة قوله تعالى : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين )
وقوله ( فإتباع بالمعروف وأدآء إليه بإحسن ) وقوله ( الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين )
وقوله ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) وقوله : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف )
وقوله ( والمطلقات متع بالمعروف حقا على المتقين ) وورد لفظ المعروف في القرآن سبعة وثلاثين موضعاً .
قول صلى الله عليه وسلم : لهند زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما : ،، خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ،،
وقوله صلى الله عليه وسلم : ،، لا جناح على من وليتها أن يأكل بالمعروف ،،
وقوله صلى الله عليه وسلم ،، للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ،،
ومما ورد في أثر العرف وبناء الأحكام عليها وإن لم يصرح بهما : عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمر السنة والسنتين – فقال ،، من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ،، والآثار كثير والأحاديث في هذا الباب تطول لا يسعني حصرها أحيلك إلى كتاب الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية تأليف الشيخ د/ محمد صدقي بن أحمد بن محمد البرنو وهو متوفر في المكتبات بكثرة وفيه مراجع وافرة .
فمثلًا لبس الثوب الملون كان مما يعاب على الرجل سابقًا ، ومثله الصلاة بدون " شماغ عند المجتمع النجدي، وبعض المجتمعات المتأثرة بهم كان عيبًا"
العيب ليس داخل في مناط العرف والعادة وإنما هذا خاص في مجتمعات دون غيرها ، أما الشماغ من شروط الحنابلة في تقديم الأمام للصلاة ليؤم المصلين غطاء الرأس . ولم يحدد في شيء معلوم سواء شماغ أو غيره
لنرجع للعقل حتماً ستعيب شيخ في محاضرة علمية بدون شماغ والله يقول ( خذوا زينتكم عن كل مسجد ) وفسخ الشماغ يخل بالمرؤاه خصوصاً لأصحاب المناصب العالية في المجتمع . وإذا ألزم اللباس الرسمي في الدوار الحكومية فمن باب أولى بيوت الله .
أما الآن فأصبح الأمر أخف بكثير مما سبق ،بل إن الصلاة ب" الجينز – البنطلون " آخذت بالانتشار.
هذا يرجع سببه لاتصال العالم بالعالم الخارجي أو ما يسمى بالشبكة العنكوبوتية ووروج القنوات الفضائية التي تروج مثل هذه البضاعة .
الغريب في الموضوع أن معظم هؤلاء كما لاحظت هم أسهل الناس في قبول المعاملات المادية ويتبعون فيها أيسر الأقوال وأكثرها مناسبة لهم ولمصالحهم المادية
.
من المعلوم أن النفس مفروطة على حب المال فقد جعل الله هذه الغريزة في النفس لأعمار الأرض والامتحان الناس ، فالدنيا دار امتحان والسعيد من أدرك العمل الصالح قبل مميتة وأبتعد عن الأموال الربوبية أو كل ما فيه شبهة ، ويجب على المسلم أن يحتاط مما يأخذ منه أمور دينه ولا تغره الدنيا بلذتها الزائلة ، وقولك يتبعون فيها أيسر الأقوال يحتاج إلى برهان .
هنا لايتورعون ،بينما يطالبون المرأة بالتقشف والزهد والتورع والإيثار في كل شؤونها "
حفاظ عليها ، فهذا مطلب سامي يلزم الناس أن يلتزمون به وقد حث عليه الإسلام ، المؤسف هنا أن ينقلب
الحسن إلى قبيح والقبيح حسن . قال تعالى: { وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون }ْ(الأنعام:43) وقال أيضا: { وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم }(الأنفال:48) ويأتي هذا التزيين على شكل مبررات يسوقها الشيطان لضحاياه لتبرير أفعالهم؛ فالذي يزني ويأتي الفواحش يزين له أنه يمارس حريته الشخصية، والذي يسرق ويختلس يزين له أنه يستعين بذلك على تكاليف الحياة، والذي يمارس الدكتاتورية والقهر يزين له أنه يحافظ على وحدة الشعب وتماسكه من الدعوات الطائفية والعرقية، وهكذا دواليك . قول تعالى:{ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير)
( تصوروا أن زواج المسيار والتلاعب بنساء المسلمين (تحت مضلته) حلال، أما لبس المرأة للعباءة بشكل أنيق حرام،
الزواج المسيار ما جاء إلا بعد دراسة عميقة وبعد كثرة الطلاق وكثر العوانس من النساء ولما لم يكن يعارض الشرع سلم به بعد دراسة لشؤون المجتمع والرأي فيه الحل الأمثل لحل مثل هذه المشاكل التي ذكرت .
أما تعليقي على كلمة أنيق أعقد أن الكلام الذي ذكرته كافي ووفي .
قال تعالى ) : وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا }(النساء:83و قال تعالى : (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين }(الأعراف:175)
مهما كان التزامها الديني ،تصوروا أن لبس (الجينز عيب ) أما التلاعب والسفر من أجل زواج المسيار لا بأس به فالمسألة لا تعدوا كونها خلافية والأمر فيه سعة حسب زعمهم.
هنا أريد أن أنبه أن الزواج بنية الطلاق محرم وقد حرمة الشيخ ابن عثمين رحمة الله حينما أجاب للطلاب المنتسبين للدراسة خارج المملكة قالوا نتزوج خوافاً من الفتنه والوقوع في الحرام وإذا قدمناً لبلدنا طلاقنا .
فهو مشابه إلى حد كبير بالزنا وقد وجد في بعض البلدان الزواج على هيئة الشرعية من شهود وولي أمر ولكنه في نية طلاق يتفقون عليه يوم أو يومين المقصد المال وهذا زنا معلوم . والحقيقة أنهم يلعبون على أنفسهم والزواج من العاهرة لا يصح ، لا تربط بين الحرام والعيب شتان بين ذاك وذاك ، كفرق بين السماء الصافية والأرض .
تصوروا كلام المرأة مع رجل أجنبي بالهاتف حرام حتى لو كان لحاجة،لكن كثير من أنواع الربا أصبحت حلالاً،بناء على فتاوى المتخصصين.
أعتقد أن الربا وأضح والحديث جاء فيه صريح الربا حرام كله، قليله وكثيره، قال تعالى -: (وأحل الله البيع وحرم الربا)
حديث جابر أن النبي : ((لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء))، رواه مسلم ،لا أعتقد أن كلام المرأة مع رجل أجنبي لقضاء الحوائج حرام لا أدري من أين بنيت كلامك حبذا توفينا بفتوى من فضلك .
وخلاصة القول : أن مطاوعة الثوب والشكليات يرون أن المرأة شهوة تمشي على الأرض لذا يحاصرون تحركاتها ولبسها بالحرام، في نفس الوقت يرخون العنان لممارساتهم معها ويلبسونها ثوب الشرع "
هذه النظرة تخصك أنت نظرة دنيئة تريد خروج المرأة عن حضن العفة إلى نواط السفور و التبرج الذي نهي عنه الإسلام قال تعالى) : ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأطعن الله ورسوله ) ،،،،،،، الله أكبر . أكبر ما يغيظك لباس الشرع أتعلم أنك اتهمت المشايخ بالشكليات نحن نحكم معشر الناس على المظاهر أما ما تخفي الصدور الله أعلم فيه . قال تعالى : (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (
بمعنى أن العباءة التي على الكتف حرام لأنهم يخشون أن ينظرإلى نسائهم نظرة شهوانية ،لكن يجوز لهم أن يتجوزوا بنساء الغير مسيارًا ويطلقونهن حسب التعبير العامي " متى طاب الخاطر"
هجومك على المشايخ لا أجد له تفسير إلا الهجوم على الإسلام وأهله . لا أعلم من أين أتيت بكلمة طاب الخاطر فليس لها عندنا قاموس في الكلمات الدارجة وأن صحت لا يصح الاستدلال بها هنا .أسلوبك الساخر لا يعجبني أبداً ، إذا أرت أن تحترم احترام أولاُ معتقدات الناس الذين تحاورهم . الأمر الأخر عليك باحترام ذاتك ،
وقبل الختام أحب أن أنبه إلى كل من سولت له نفسه الخوض في هذه المواضيع مخافة الله ويجب على كل مسلم اتخاذ موقف اتجاه هذه الهجمة الشرسة مما تشبعوا بالأفكار المظلة وأحب أن الفت النظر إلى وجود مجموعة في المنتدى اتخذت من كلامي موضوع للحديث فتارة يصفوني بالمتشدد. ما علموا أنهم يهدون لي حسنتهم ومن الغيظ أن تعطي حسناتك لشخص لا تحبه . وغيرها من الألفاظ ما علموا أنها هجمة شرسة تريد النيل من المسلمين تارة باسم التفكير الإيجابي وتره بالتمدن .
وفي الختام:
فإنَّ مريد الحق، ومبتغي سبل الهدى، ينبغي أن يحتاط في الأخذ لدينه، وأن يعرف مَن يؤخذ عنهم العلم وما صفاتهم، وقد كان علماؤنا الأجلاَّء يُعْنَوْنَ بهذه القضيَّة أشدَّ الاعتناء، فقد قال الإمام محمد بن سيرين -رحمه الله: إنَّ هذا العلم دين؛ فانظروا عمَّن تأخذون دينكم [شرح مسلم للنووي 1/84]. فليس كلُّ من لبس لباس العلم يؤخذ عنه، وليس كلُّ مَن صدَّره الإعلام والفضائيَّات والصحف يُظَنُّ أنَّه ذلك الرجل الخِرِّيت الذي فقه دين الله، ورضي بمقتضاه، وألمَّ بفحواه، وليس كلُّ من كتب مقالاً أو بحث مسألة شرعيَّة أو كتب كتابًا يعدُّ عالمًا أو طالبًا للعلم أو مؤهَّلاً لأن يؤخذ عنه العلم، ويكفي أنَّ أئمتنا قالوا: ليس العلم بكثرة الرواية والدراية، ولكنَّه نور يقذفه الله في قلب المؤمن الموفَّق، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُم﴾ [البقرة: 282]. وقال الإمام ابن القيِّم:
والعلم يدخل قلب كلِّ موفَّق *** من غير بوَّاب ولا استئذان
ويردُّه المحروم من خذلانه *** لا تشقنا اللهم بالخذلان
فاعرف يا ابن الإسلام دينك، واختر لنفسك عالمًا متفقِّهًا في دين الله تنهل منه العلم، وتأخذ عنه الفتوى، وإيَّاك ومشايخ السوء، فعنهم ابتعد ولهم خالف وعلى آرائهم فاضرب، متأسِّيًا بقول العربي الأصيل: ليس ذا عشَّك فادرجي.
أعلم أن الموضوع يحتاج إلى أكثر من هذا لكنني مشغول في الأختبارت الشهرية فأرجوا المعذرة للتقصير
كما أني أعتقد أن هذا الكلام كافي ولا لي رغبة في الإمضاء خصوصاً لما تحدث أناس طمسوا أعينهم وأذانهم عن إسماع الحق وأتباعه . هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم .
الكاسح لا تخرج عن صلب الموضوع : المرة السابقة ذكرت مسالة كشف الوجه وقمت أنت بالرد عليها ردًا مليئًا بالتناقضات( حيث ذكرت أنت أن اغلب العلماء يرون وجوب تغطية الوجه ، وبينت أنا لك أن الحقيقة عكس ذلك) بينت أنا أراء الأئمة الأربعة في المسألة وكيفية الكتابة بها ،وليست المسالة كما تعرضها أنت بأهواء شخصية ونقل ما يخدم توجهك ولم تنقل إلا رأي الإمام أحمد من الأئمة الأربعة رحمهم الله لأن رأيه هو رأيك _ أين أمانة النقل)
قلت لك أن جمهور العلماء يرون جواز كشف الوجه وليس كما نقلته أنت من مواقع (انترنتية قص ولزق لتحقق رغبتك فقط ،(اتق الله يارجل )
(اتهمتني بأنني أتعالم وغيرها من أوصاف يجدها القارئ فيما كتبته أنت )
( والآن بربكم من الذي يتعالم وجعل نفسه من أهل العلم وهو لا يعرف كيفية عرض المسائل الخلافية أو انه أراد ذكر ما يدعم وجهة نظره حتى لو ضرب بالأمانة العلمية عرض الحائط ، اتق الله يرجل في كلا الحالتين أنت تفضح نفسك وتبين للناس حقيقتك )
(أبو حنيفة ومالك والشافعي يرون جواز كشف الوجه باستثناء الإمام أحمد الذي يرى وجوب تغطيته)
وفي هذه المرة قمت بذكر احترام العلماء، محاولاً إياهم الناس شيئًا سيئًا عني لم أقله أنا، ولكنك اخترعته.
عزيزي رد على ما يطرح ولا تعد نفس الكلام وتخترع في كل مرة مسألة ترد عليها مما تعرفه محاولا ً إظهار نفسك مظهرًا لست من أهله .
أنت تقرأ إطرافا من الموضوع ثم تكتسح قلمك كالعادة وهذا يتضح جليا مما تكتبه وتخترعه مما لم أقله انا)
ومسالة العادة محكمة نعرفها جيدًا والعادة تقول أن لبس الناس اليوم في تغير فلماذا لا تحكمها فيما تغير
أم تريد أنت تحكمها فقط في العباءة التي تروق لك فقط وما عداها من الأنواع فلا تنطبق عليه قاعدة العادة محكمة(القاعدة ليست بالمزاج )
حقيقة لست أرى فيما ذكرته أنت ما يستحق الرد لأنك تلف وتدور حول نفسك
أنا لم اقل لتخرج المرأة بدون ستر ،بل قلت إن الستر ليس محصورًا بعباءة محددة منتشرة في بيئة محددة
بل كل عباءة تلبس وتستر ولا تجسد هي عباءة شرعية راق لك أم لم يرق .
لم أقل بتحرير المرأة ( لكن لست أدري من أين توصلت لهذا الاستنتاج الباطني)
لم أتكلم في العلماء لأني أكن لهم احترامًا يعلمه الله، أما ما تتوصل إليه أنت بفهمك فهو مرجوع إليك .
لم اقل بتحليل الربا إنما قمت بعمل مقارنة بين موقف ( مطاوع المرأة والمزاج المتناقض) في شؤون المرأة
وموقفهم في المعاملات المادية (الأسهم ) والتي أفتى كذا واحد من أبرز هيئة كبار العملاء بتحريم أغلبها
ومع ذلك يتجرون فيها( متتبعين الشبيلي ) وتاركين الفوزان وابن لحيدان وابن باز وغيرهم.
أيضًا لم اذكر الزواج بنية الطلاق بتاتًا وأعرف الفرق بين الزواج بنية الطلاق وزواج المسيار ولله الحمد
ولكن هؤلاء لما عرفوا الفتوى بتحريم الزواج بنية الطلاق ولم يعد لهم مخرجًا قلبوه بسرعة فائقة
إلى زواج مسيار
( أما الأخطاء الإملائية فلا اعتقد أنها تدل على موقف شخصي بل قلتها لك من باب الفائدة حتى تتجنب
الوقوع فيها )
الكاسح أرجو أن لا تحاول تشويه صورتي أمام الخليقة ( فأنا لم أقل كثيرًا مما كتبته عني أنت بنفسك وترد عليه ، لتوهم ، لتوهم الناس أنني قلت ذلك )
( وأسلوبك هذا مفهوم جدًا في علم الحوار ر وهو أن تحاول تقديم الطرف الآخر بصورة مشوهة من خلال المقدمات الخاطئة التي تظلمه بها، حتى يحكم عليه القارئ مسبقًا من خلال ما تكتبه ويرفض آراءه قبل أن يقرأها )
وأخيرا أنا احتــــرم العلماء هذا ما أريد أن تعلمه جيدًا والآيات التي ذكرتها أحفظها عن ظهر قلب فلا تقولني ما لم أقل .
أما قولك أن بعض الناس خريت مما نقلته من كتب لا تعلم من يقصد أصحابها بهذا الكلام فاعتقد أنك أولى به ،
وأما قولك إنني أريد النيل من المسلمين وغيرها من الخزعبلات التي تحيط فكرك فأنا أقول ( حسبنا الله ونعم الوكيل بما قلت )
وقولك يجب أن احترم ذاتي حتى يحترمني الناس ( فأنت أحق بها ويتضح من خلال فقدانك للقدرة على الرد وكل ما تذكر هو النيل من شخصي فقط محاولأً بيان هدف يجول في نفسك فقط )
علمًا أنني لا أكترث بذلك لأنك ( لا تفهم ولا تفهم أنك لا تفهم)
وفي النهاية أنا اقصد فئة (مطاوعة المرأة والمزاج المتناقض ) ولا اقصد كل المتدينين( إن فهمت أنت فالحمد لله وإن لم تفهم (فأقول لك ياليل ما أطولك )
ولتعلم ياعزيزي ( أن العلم مفتوح للجميع مهندسين وغيرهم فمن تضلع فيه صار من أهله، علمًا أني لم أقل أني من أهله ولكن أنت دائمًا تستنتج أشياء لا يراها إلا أنت)
في النهاية جعلتني لا احترم العلماء وجعلتني من دعاة تحرير المرأة فهل أنا قلت ذلك ليرجع الجميع ماقلته في مقالي عندها سيعرفون أن الكاسح يتكلم بما يعي
وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين
شكرً للجميع ( النادي يحييكم )
مــــوضـــــــــــوع فـــــــــــي غـــــــــــــــايـــــــــة الروعـــــــــــــه
[size="6"][ شكرا لك ملاك القلب إشادة اعتز بها /size]
vBulletin v3.8.2, Copyright ©2000-2010,Translation by Mosds.Net